الشيخ نجاح الطائي
139
نظريات الخليفتين
ولقد أضافوا إلى حديث ابن عساكر شيئا لم يكن موجودا في أصله ، وهو ليس فيهم قرشي ، وكلهم من الأنصار أو من حلفائهم ؟ ! ليبعدوا الشبهة عن قريش ، ويضعوها على عاتق الأنصار ، كما فعلوا ذلك في مرات عديدة ! ومنها السقيفة ! وقال حذيفة : لو كنت على شاطئ نهر ، وقد مددت يدي لأغرف ، فحدثتكم بكل ما أعلم ، ما وصلت يدي إلى فمي ، حتى أقتل ( 1 ) . أي لو أخبر حذيفة بأسماء المنافقين الأحياء منهم والأموات ، لقتلوه بسرعة ، لذلك لم يخبر بأسمائهم ولكنه كان لا يصلي عليهم وهذه إشارة ذلك . وعن حذيفة أنه قال : خذوا عنا فإنا لكم ثقة ، ثم خذوا عن الذين يأخذون عنا ، فأنهم لكم ثقة ، ولا تأخذوا عن الذين يلونهم . قالوا : لم ؟ قال : لأنهم يأخذون حلو الحديث ويدعون مره ، ولا يصلح حلوه إلا بمره ( 2 ) . وقال حذيفة : لقد حدثني رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بما يكون حتى تقوم الساعة ، غير أني لم أسأله ما يخرج أهل المدينة منها ( 3 ) . وذكر حذيفة بن اليمان أبا موسى الأشعري في جملة المنافقين ، إذ ذكر العالم الأندلسي ابن عبد البر في الإستيعاب قائلا : " فقد روي فيه لحذيفة كلام ، كرهت ذكره ، والله يغفر له " ( 4 ) . وروى عبد الصمد بن بشير : " فسم ( صلى الله عليه وآله ) قبل الموت أنهما سقتاه " ( 5 ) . بينما روى جرير بن عبد الحميد الضبي عن الأعمش عن شقيق أبي وائل قال : قال حذيفة بن اليمان : والله ما في أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أحد أعرف
--> ( 1 ) مختصر تاريخ ابن عساكر 6 / 259 . ( 2 ) مختصر تاريخ ابن عساكر 6 / 259 . ( 3 ) مختصر تاريخ ابن عساكر 6 / 249 . ( 4 ) الإستيعاب بهامش الإصابة ، ابن عبد البر الأندلسي ص 372 . ( 5 ) بحار الأنوار ، المجلسي 6 / 1038 .